تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
48
جواهر الأصول
ومنها : ما قاله بعض ، وهو أنّ اسم الزمان موضوع لوعاء الحدث ، من دون ملاحظة خصوصية الزمان والمكان ؛ فيكون مشتركاً معنوياً موضوعاً للجامع بينهما . فالمقتل - مثلاً - موضوع لوعاء القتل ، من دون لحاظ خصوص الزمان والمكان . فعلى هذا : عدم صدقه على ما انقضى عنه المبدأ في خصوص الزمان لا يوجب لغوية النزاع ( 1 ) . وفيه : أنّه لا جامع ذاتي بين الزمان والمكان ، وكذا بين دعائيتهما للمبدأ ؛ لأنّ الوقوع في كلٍّ على نحو يباين الآخر ، فلابدّ وأن يكون الجامع المتصوّر بينهما جامعاً انتزاعياً ؛ وهو مفهوم الوعاء أو الظرف مثلاً . والالتزام بوضعه لذلك خلاف المتبادر ؛ بداهة أنّه لا ينقدح في ذهن أحد من اسمي الزمان والمكان مفهوم الوعاء أو الظرف ، ولا يكاد يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء القتل أو مفهوم ظرفه ، وهو من الوضوح بمكان . مضافاً إلى أنّ وعائية الزمان إنّما هي بضرب من التشبيه والمسامحة ، بدعوى كون الزمان كالمكان محيطاً بالزماني ؛ إحاطة المكان بالمتمكّن ؛ لعدم كون الزمان ظرفاً للزماني حقيقة ، بل هو منتزع أو متولّد من تصرّم الطبيعة وسيلانها ، توضيحه يطلب من محلّه . فتحصّل ممّا ذكرنا : خروج أسماء الزمان عن محطّ البحث ؛ لعدم وجود ملاك البحث فيها ، فتدبّر .
--> 1 - نهاية الأُصول : 72 .